إنفوجرافيك: قصة واتساب – الفقر ليس عائقاً للنجاح


الفقر ليس عائق للنجاح! كيف أصبح جان كوم مؤسس واتساب مليونيرا بعد أن كان فقيرا؟َ!

قصة واتساب

العام 1992 في أوكرانيا. كانت أيام صعبة على الاقتصاد. كان يبلغ (جان كوم Jan Koum) 16 عاماً وكان حلم والدته ان تجد مستقبل أفضل لابنها. وحينها قررت الهجرة للولايات المتحدة الأمريكية. لم يكن هناك الكثير من الحظ ينتظرهم في مدينة Mountain View بولاية كاليفورنيا ولكن الإعانات الحكومية ساعدتهم في الحصول على طعام وشقة ليعيشا فيها. اشتغل جاك كعامل نظافة في محل بقالة وكانت أمه تعمل جليسة أطفال وظل الاب في أوكرانيا يأمل في اللحاق بالأسرة عن قريب.

عند بلوغ الثامنة عشر أدرك جاك انه يريد تعلم البرمجة. وكانت الطريقة الارخص للتعلم هي أن يشتري الكتب ويدرس بنفسه. ولضعف حالتهم المادية لدرجة لم تجعله قادر حتى على شراء الكتب قام بتأجير الكتب مستعملة من مكتبة وعمل على اعادتهم عند انتهائه من دراسته. لقد كان يعمل ويذهب الي مدرسته في ولاية سان خوسيه وكان يعلم في قرارة نفسه انه يكره هذه المدرسة. ترك المدرسة وذهب للعمل في شركة ياهوو وهناك قابل )براين أكتون (Brian Acton.

ماتت والدة كوم عام 2000 جراء إصابتها بمرض السرطان. وقد كان مات والده عام 1997 في أوكرانيا. لقد أصبح الان وحيدا. وجد في أكتون صديقا حقيقيا والذي كان بدوره يمر بأزمة مالية صعبة جراء فقدانه استثماراته في أزمة فقاعة الإنترنت في وادي السيليكون حيث خسر مؤشر بورصة ناسداك 78% من قيمته وخسر معه الكثير من الشركات. استمرت الأزمة من مارس 2000 وحتى أواخر 2002. لم يكونوا سعداء بالعمل في ياهوو متخوفين من كونهما يعملان فقط لصناعة إعلانات أفضل ولم يكونوا متحمسين لمستقبل ياهو.

في عام 2007 ترك كوم وأكتون ياهوو. ولم يعرفا ما هي خطوتهما القادمة؟ قضيا سنة من السفر في أمريكا الجنوبية لإنعاش أذهانهم. ولكن لم يعثرا على أي فكرة حتى يناير 2009 عندما اشترى كوم جهاز أيفون. وكان متجر التطبيقات للأيفون في بداياته ولكن كوم رأي فيه بداية صناعة جديدة وبدأ في التفكير في صناعة تطبيق.

 

بداية فكرة تطبيق واتساب

قصة واتساب

في مطبخ صديقه الروسي شرح كوم فكرته: يظهر التطبيق اشعارات بجانب الأرقام في سجل الهاتف. ستظهر تلك الاشعارات إذا كان الشخص صاحب الرقم متاح، غير متاح أو بطاريته توشك على النفاذ. كان كوم قادر على برمجة العمليات الخلفية للتطبيق ولكنه احتاج الي مطور تطبيقات ايفون. وقدم له صديقه مطور روسي كان قد وجده على أحد مواقع العمل الحر.

وبعد مرور شهر، أعطى كوم نسخة تجريبية لأصدقائه لتجربة التطبيق. وكان يدون الملاحظات عن العيوب والإصلاحات اللازمة. وعلى مضض اعترف بأنه حان الوقت للحصول على وظيفة.

حاول أكتون إقناع صديقه بالتفكير لعدة أشهر في قراره فلم يكن هناك أحد يستخدم التطبيق حتى أصدقائهم. حتى يونيو 2009 حين أطلقت أبل خاصية (دفع الإشعارات -push notifications). والان عندما يقوم أحد أصدقائك بتحديث حالته تظهر إشعارات لكل أصدقائه الآخرين. لقد فعلوا تلك الخاصية في البداية كمزحة ولكن كوم أدرك حينها أنه قام ببناء تطبيق مراسلات فورية.

وعندما أطلق كوم النسخة الثانية من تطبيقه أصبح لديه 250 ألف مستخدم بسرعة كبيرة. كان اكتون صديقه حينها لا يعمل فعرض عليه أن يكون شريك مؤسس فقبل واقنع أصدقائه في ياهوو باستثمار 250 ألف دولار في التطبيق.

 

الانطلاقة الحقيقة و استحواذ فيسبوك على واتساب

قصة واتساب

أسس جان كوم واتساب في إبريل 2009 وكانت النسخة المبدئية للتطبيق متاحة للتحميل من متجر تطبيقات أبل في الشهر اللاحق. اعتمادا على لغة البرمجة Erlang فإن واتساب هو تطبيق محادثات فورية يعمل على الأنظمة المختلفة مجانيا يمكن الاعتماد عليه كبديل لرسائل SMS وMMS التي يحاسب عليها مزودي خدمات الاتصالات بالرسالة.

التطبيق يبدو بسيطا للغاية فمنذ بدايات التطبيق كان كوم دائما يفكر في ان يفعل شيئا واحدا بشكل احترافي وهو ما كان أحد أسباب قوة تطبيق واتساب.

ومع استمرارية نجاح التطبيق قدم العديد من أصحاب رؤوس الأموال عروض لتمويل التطبيق ولكن كوم وأكتون قاموا تلك العروض لاعتقادهم بأن قبول رؤوس الأموال سيقضي على حلمهم بتطبيق مراسلات قوي بدون إعلانات ولكن جيم جويتز من Sequoia Capital لم يستسلم واستمر في ملاحقة الشريكين.

لشهور كثيرة من الترتيبات وبعد ان وعد بإبقاء التطبيق خالي من الإعلانات في إبريل 2011 قبلا 8 ملايين دولار كاستثمار مبدئي وبحلول نوفمبر 2011 كان تطبيق واتساب التطبيق رقم واحد للمراسلات الفورية في متجر أبل للتطبيقات. وحصل على أكثر من 10 ملايين تحميل للأندرويد.

في يوليو 2013 حصل التطبيق على استثمار اخر من Sequoia بقيمة 50 مليون دولار. وفي فبراير 2014 تمت صفقة استحواذ فيسبوك على واتساب ب 19 بليون دولار في صفقة هي الأكبر من نوعها.

وبنظرة بسيطة للوراء ففي مثل تلك القصص لرواد الاعمال قد يبدو أن النجاح حتمي ولكن حينها كان هناك العديد من الأسباب التي كادت ان تدفع كوم للتخلي عن تطبيقه الذي أصبح يستخدمه الان أكثر من مليار شخص!

أرقام ونمو هائل للواتساب

في خلال 8 سنوات نمى واتساب من لا شيء الي:

  • مليار و200 مليون مستخدم
  • مليون مستخدم جديد يوميا
  • أكثر من 50 مليون رسالة عبر واتساب يوميا
  • 100 مليون مكالمة صوتية تتم يوميا من خلاله
  • 70% من مستخدمي واتساب يقوموا باستعماله يوميا
  • أكثر من مليار و600 ألف صورة يتم مشاركتها عبره

كل تلك الأرقام تشير الي ان حلم الصديقان كوم وأكتون باستبدال خدمات المراسلات الباهظة التي يقدمها مزودي خدمات الاتصالات أصبح حقيقة.

المصادر:

Too Poor To Succeed? WhatsApp Story – Infographic

WhatsApp:The Anti-Marketing Growth Phenomenon

 


كاتب أعمل كمستقل في مجال التسويق الرقمي، شغوف بالتكنولوجيا ومهتم بعالم المال و ريادة الأعمال.