لماذا أعشق الاقتصاد ؟ إليك 4 أسباب قد تجعلك تعشقه أيضًا!


دائمًا ما كانت رغبات واحتياجات البشر المستمرة المتزايدة هي المصدر الأول لآلامهم وشقائهم، ودائمًا ما كانت رغبتهم لاستغلال مواردهم في تحقيق أعظم منافعهم هي المحرك الرئيسي لتطورهم من مجتمع بدائي يعمل بالحرف البسيطة ويتقايض البضائع إلى مجتمع سادة وعبيد، أو نبلاء وفلاحين، وتملك فئة من البشر للموارد ومن ثم التطور للأنظمة الاقتصادية الشهيرة الاشتراكية والرأسمالية وغيرها وما بينها من فترات للكساد والازدهار.

“الاستغلال الأمثل للموارد المتاحة (الأرض – البشر – المال – المعادن – الطاقة… إلخ) لتحقيق أقصى منفعة ممكنة تلبي الرغبات والاحتياجات” هذا هو علم الاقتصاد الذي تطور عبر السنين كمدون للخبرة الإنسانية ومستخلص للقوانين الحاكمة للسلوك البشري في التجارة والاقتصاد ليصبح كما هو لدينا الآن بنظريته وقوانينه ومنحنياته ونماذجه.

فالاقتصاد لم ينشأ من الخيال فهو كأي علم نشأ لتبسيط العلاقات والقوانين التي تحكم السلوك التجاري للبشر وكأي أدب يُنظر ويحكي قصة العالم من منظوره ويضع النظريات والنماذج التي تفسر التطور الاقتصادي للبشرية مستنتجًا الطريق الأمثل لتلبية الاحتياجات والرغبات الإنسانية. .

إذن فلماذا أعشق الاقتصاد؟ إليك 4 أسباب  قد تجعلك تعشقه أيضًا!

(1)

الاقتصاد هو علم التنبؤ بالمستقبل بحق:

إن دراستك وفهمك لعلم الاقتصاد تجعل بين يديك الأدوات التي تعطيك الرؤى لما قد يكون عليه المستقبل، أزمة مالية في البنوك العالمية, ارتفاع الأسعار وارتفاع سعر الصرف, هبوط في أسعار البترول, أزمة في البورصة كلها نتائج لعدة أحداث اقتصادية حدثت في الماضي القريب أدت الى وقوعها لربما بعض الاقتصاديون قد تنبأوا بحدوثها ولعلك قد تكون أحدهم في المستقبل؛ فباستخدامك للاقتصاد قد تتنبأ برخاء أو أزمة قادمة وبالطبع الله أعلم.

(2)

كيف تفهم النشرة الاقتصادية وكيف تدار الدولة اقتصاديًا؟

غالبًا ما تكون النشرة الاقتصادية وما نسمعه فيها من قرارات ومصطلحات أشبه بطلاسم لا نفهم منها شيئًا، فما هو سعر الصرف وكيف يحدث التضخم؟ وما الناتج المحلي؟

وما تأثير انخفاض أسهم البورصة أو ارتفاعها على معيشتنا اليومية؟

كلها مصطلحات وأسئلة قد نسمعها يوميًا في القرارات والنشرات الاقتصادية، وبالرغم ممن معرفتنا بأهمية المال والاقتصاد قد ندير التلفاز ولا نلقي بالاً لها. معرفتك للاقتصاد تعطيك الحد الأدنى الكافي لتفهم المصطلحات وتحلل تأثير تلك القرارات عليك وعلى المجتمع.

(3)

كيف يؤثر الاقتصاد على قراراتك طويلة المدى وقصيرة المدى؟

هناك حقيقتان لا جدال فيهما: الأولى أننا نتمتع بموارد محدودة من المال والوقت والطاقة …. إلخ، والثانية أن رغباتنا واحتياجاتنا اللامحدودة لا تتوافق مع مواردنا، ونبقى دائمًا في صراع نحاول أن نلبي رغباتنا واحتياجاتنا في حدود المتاح من الموارد.

معرفتك بالاقتصاد تمنحك القوة لاتخاذ قرارات طويلة المدى أو قصيرة المدى بناءً على علم وليس على الحدس الداخلي فقط.

(4)

كيف تعرف الإجابة على الأربعة أسئلة الأساسية في الاقتصاد؟

بداية نحن نتفق على أننا نمارس أربعة أنشطة اقتصادية هي: الاستهلاك, الإنتاج , الادخار, الاستثمار، والاقتصاد يمنحك المعرفة لتجيب على الأربعة الاسئلة الرئيسية التي تدور حول تلك الأنشطة وهي:

1- ما البضائع أو الخدمات التي يجب أن ننتجها؟ وكيف ننتجها ولمن ننتجها؟

2- ماذا نستهلك وما الميعاد الأنسب للاستهلاك؟

3- كم علينا أن ندخر لننعم بالحرية المالية؟

4-  ما أهم المجالات والصناعات التي يمكن أن نستثمر بها أموالنا؟

الآن تعرف لماذا أعشق الاقتصاد؟ فهو علم يحرك الشعوب ويمكنك من فهم مجريات الأمور في العالم، ومن خلاله سوف تتخذ قرارات ذات مردود أقوى لتحصل على إدارة جيدة لأموالك تمنحك الحرية المالية والمعرفة الاقتصادية.

ولعله قد بدأت تشتعل في داخلك الرغبة لتعرف أكثر عن الاقتصاد، أو قد تكون قررت أن تحاول تعلم ذلك العلم الرائع، أهنئك وأحييك ولذلك سنقدم في المقال القادم دليلك لتعرف وتتعلم الاقتصاد من خلال المصادر المفتوحة على الإنترنت باللغتين العربية والإنجليزية.


كاتب أعمل كمستقل في مجال التسويق الرقمي، شغوف بالتكنولوجيا ومهتم بعالم المال و ريادة الأعمال.